الشيخ محمد إسحاق الفياض

152

منهاج الصالحين

الثاني : اشتراط سقوطه في متن العقد ، وإذا اشترط سقوطه بزعم كونه عشرة فتبين أنه مائة ، جرى فيه التفصيل السابق . الثالث : تصرف المغبون - بائعاً كان أو مشترياً فيما انتقل إليه - تصرفاً يدل على الالتزام بالعقد . هذا إذا كان بعد العلم بالغبن ، أما لو كان قبله فالمشهور على عدم السقوط به ، ولكنه بإطلاقه لا يخلو عن إشكال ، فإنه قد يدل على الالتزام بالعقد ، كما إذا كان تصرفه فيه بالبيع أو بالإتلاف أو نحو ذلك . نعم ، إذا لم يدل على ذلك - كما هو الغالب في التصرف حال الجهل بالغبن - فلا يسقط الخيار به ، ولو كان متلفاً للعين أو مخرجاً لها عن الملك أو مانعاً عن الاسترداد كالاستيلاد . ( مسألة 324 ) : إذا ظهر الغبن للبائع المغبون ففسخ البيع ، فإن كان المبيع موجوداً عند المشتري استرده منه ، وإن كان تالفاً بفعله أو بغير فعله رجع بمثله إن كان مثلياً ، وبقيمته إن كان قيمياً ، وإن وجده معيباً بفعله أو بغير فعله أخذه مع أرش العيب ، وإن وجده خارجاً عن ملك المشتري - بأن نقله إلى غيره بعقد لازم كالبيع أو الهبة المعوضة أو لذي الرحم - فالظاهر أنه بحكم التالف ، فيرجع عليه بالمثل أو القيمة ، وليس له إلزام المشتري بإرجاع العين بشرائها أو استيهابها ، بل لا يبعد ذلك لو نقلها بعقد جائز كالهبة والبيع بخيار ، فلا يجب عليه الفسخ وإرجاع العين ، بل لو اتفق رجوع العين إليه بإقالة أو شراء أو ميراث أو غير ذلك ، بعد دفع البدل من المثل أو القيمة ، لم يجب عليه دفعها إلى المغبون . نعم ، لو كان رجوع العين إليه قبل دفع البدل ، وجب ارجاعها إليه ، وأولى منه في ذلك لو كان رجوعها إليه قبل فسخ المغبون ، بلا فرق بين أن يكون الرجوع بفسخ العقد السابق وإن يكون بعقد جديد ، فإنه يجب عليه دفع العين نفسها إلى الفاسخ المغبون ، ولا يجتزي بدفع البدل من المثل أو القيمة ، على أساس أن دفع نفس العين إذا كان